بحث واعد لصناعة لقاح
مضاد
لفيروس نقص المناعة
أ. حمدان العجمي – الصيدلة – مدينة الملك سعود الطبية – السعودية
سلطت دراسة في مجلة نيتشر (Nature) الضوء على أهمية إعطاء مدة أكبر من الزمن لخلايا الدم البيضاء البائية (Basophile Cell) داخل المراكز الجرثومية لتكوين أجسام مضادة فاعلة ومتخصصة، حيث كان يعتقد، في السابق، أن هذه الخلايا تحتاج إلى أسابيع فقط للعمل بكامل قوتها، ولكن هذا البحث يسلط الضوء على أن الخلايا البائية لها قدرة على تكوين أجسام مضادة أكثر تطورًا ومناسبة لتحييد الفيروس، فقط لو أعطت مدة أطول من الزمن للتحور، ومن الممكن أن نعطيها الوقت اللازم لتكوين الأجسام المضادة لمحاربة مرض نقص المناعة الذي يحتاج إلى أجسام مضادة متطورة لمحاربته، ومن الممكن تدريب الجسم على ذلك عبر آلية التطعيم المتصاعدة.
لم يُجرَ البحث على البشر، وإنما على القردة الريسوسية، وبجرعات متصاعدة كل يومين، ولمدة 12 يومًا في مركز تولين الوطني، قُسِّمت القردة بعدها إلى مجموعتين، مجموعة تلقت لقاحًا معززًا بعد 10 أسابيع، ومجموعة لم تتلق أي شيء، ثم تتبع الباحثون الاستجابات المناعية من خلال فحص العقد اللمفاوية لدى القرود على مدار أشهر طويلة، مع مراقبة الخلايا البائية في المراكز الجرثومية، ثم خلصوا إلى نتيجة أن الجرعة المعززة جعلت المناعة في حالة من النشاط المستمر، ومحاولة تخليق أجسام مضادة ذات جودة عالية ولمدة 6 أشهر. ومن الإجراءات التي قام بها الباحثون هي عمل تحليل التسلسل الجيني، فوجدوا أن الجسم، مع مرور الوقت، قادر على خلق خلايا بيضاء بائية أكثر تطورًا إذا أعطي الوقت اللازم لذلك، حيث إن إستراتيجية الإعطاء البطيئة والجرعة المتصاعدة آتت أكلها وجعلت المراكز الجرثومية في حالة نشاط لإنتاج أكثر الخلايا البيضاء خصوصية وقادرة على محاربة الفيروس. لكن المشكلة هي كيف نطبق هذا على البشر ونعطيهم سبعة تطعيمات خلال أسبوعين، يبدو هذا الأمر غير عملي، ولكن هناك أبحاث تجري الآن لتقليل عدد الجرعات إلى اثنين، واستخدام التقنيات الحديثة في التطعيم من خلال أبحاث ممولة من مؤسسة بيل وميليندا جيتس. يقود الدراسة البرفسور شين كروتي (Shane Crotty)، وهو متخصص في علم المناعة، عمل سنواتٍ في مراكز أبحاث الأمراض المعدية واللقاحات في معهد لاهويا في كاليفورنيا.