بدائل جديدة للأدوية

الأفيونية

أ. حمدان العجمي – الصيدلة – مدينة الملك سعود الطبية – السعودية

أعلنت شركة فيرتكس في بيان صحفي لها أنها أجرت تجربتين سريريتين للألم الحاد لأدوية قد تكون واعدة كبديل للأدوية الأفيونية، وأطلقت اسم (VX-548) على هذا الدواء الذي تفوق على الدواء الوهمي، وكذلك على دواء الهيدرومورفون في تخفيف آلام المرضى الذين يعانون من ألم ما بعد العمليات. التجربتان صغيرتان، ولكن الشركة تطمح في أن تعمل في الأشهر القادمة تجربة أخرى على مجموعة أكبر من المرضى، بحيث تحصل على موافقة هيئة الغذاء والدواء الأمريكية. وما يميز هذا الإعلان أن هذا الدواء، في حال نجاحه، سيكون بديلًا رائعًا عن المواد الأفيونية التي تؤخذ بعد العمليات كدواء الترامادول والمورفين، وهي أدوية تسبب الإدمان وإبطاء التنفس، وقد تسبب الوفاة في حال أُخذت بجرعات عالية.

يعمل الدواء على تثبيط قنوات الصوديوم الموجودة على سطح الخلايا العصبية التي تستشعر الألم، مما يجعلها تطلق الإشارات الكهربائية إلى الحبل الشوكي من جميع أنحاء الجسم، حيث يعمل الدواء، بشكل آمن، على استهداف مستقبلات محددة؛ مما يقلل من الأعراض الجانبية إلى الحد المقبول. لقد كانت نتائج التجربتين واضحة وقابلة للتكرار، وأجريت التجربة الأولى على 274 شخصًا يستعدون لاستئصال الحوض، حيث أعطيت المجموعة الأولى الدواء الوهمي، والثانية أعطيت الهيدرومورفون الأفيوني، والمجموعة الثالثة أعطيت الدواء الخاضع للتجربة، وقد بينت التجربة أن الدواء كان قادرًا على خفض الألم مدة 48 ساعة. أما التجربة الثانية فأجريت على 303 مريض يريدون عملية تجميل للبطن، ولوحظ أن الجرعات القليلة من الدواء لم يحصل فيها المرضى على المستوى المنشود من الرضا عن تخفيف الألم، حيث أظهرت الجرعات الأكبر الفائدة الأنسب للمرضى. وإن الشركة تعتقد، حسب بيانها الصحفي، أن النتائج مشجعة للغاية، ويبقى السؤال مفتوحًا بأثر هذا الدواء على الآلام المزمنة والحالات المعقدة مثل آلام الأعصاب السكرية والاعتلال العصبي والألم الناجم عن الالتهابات.

Share This