التغيرات المناخية في دول

مجلس

لتعاون لدول الخليج العربية بين الواقع والمأمول- 27 COP

م. سوزان العجاوي- الإدارة البيئية- وزارة البيئة والمياه والزراعة- السعودية

خلفية تاريخية

شهد القرن الثامن عشر ثورة صناعية اعتمدت على الطاقة الأحفورية وتحديدًا الفحم كمصدر أساس للطاقة مما أسهم في زيادة معدلات غازات الدفيئة بشكل كبير في الغلاف الجوي. وتعمل هذه الغازات في نسبها الطبيعية على امتصاص الأشعة تحت الحمراء واحتجازها في الغلاف الجوي للأرض مساهمة بذلك في الإبقاء على درجة حرارة الأرض ثابته بما يضمن بقاء الكائنات الحية عليها. وقد أسهمت الثورة الصناعية بزيادة تراكيز تلك الغازات في الغلاف الجوي بنسب تفوق المعدلات الطبيعية مما أدى إلى ما يسمى بالاحتباس الحراري وارتفاع في درجات الحرارة التي بتنا نلمسه بشكل كبير في الطقس.

عقد أول مؤتمر للمناخ في العام 1990 في جنيف ونتج عنه بيان يوضح مخاطر التغيرات المناخية وكذلك إعلان وزاري، وقد مهد المؤتمر إلى ضرورة عقد اتفاقية للتغيرات المناخية أطلق عليها فيما بعد “الاتفاقية الإطارية للتغيرات المناخية” وقد تم التوقيع عليها من قبل المجتمع الدولي خلال مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة والتنمية أو ما يطلق عليه قمة الأرض في عام 1992 بمدينة ريو دي جانيرو بالبرازيل. وقد دخلت الاتفاقية حيز التنفيذ في مارس 1994. وكان الهدف من هذه الاتفاقية هو تثبيت تركيزات غازات الدفيئة في الغلاف الجوي عند مستوي يحول دون الخلل في النظام المناخي. ولم تكن تلك الاتفاقية الإطارية بطبيعتها كافية لتحديد التزامات الدول الأعضاء التصدي لمخاطر تغير المناخ، وبدأت عملية تفاوضية انتهت في عام 1997 بتوقيع “برتوكول كيوتو” الذي ألزم الدول الصناعية والمتقدمة بخفض انبعاثاتها بأهداف محددة حتى عام 2012، إلا أن البرتوكول لاقى ممانعة شديدة من الولايات الأمريكية المتحدة التي انسحبت منه في العام 2001. ولم يحقق البروتوكول أغلب غاياته بالرغم من تمديد الفترة الزمنية له حتى العام 2020. وفي باريس عام 2015 نجح المفاوضون ممثلو الدول في صياغة اتفاق جديد يدعى “اتفاق باريس” يشرك جميع من ينضم له من دول العالم في التصدي لمخاطر تغير المناخ سواء من ناحية الحد من الانبعاثات المسببة له أو التكيف مع أخطاره المحتملة حال حدوثها.

طبقًا لتقرير فجوة التكيف لبرنامج الأمم المتحدة للعام 2021، فقد ارتفعت معدلات تركيز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي بنسية كبيرة عما كانت عليه قبيل الثورة الصناعية1 ، وتفيد البيانات العالمية أن إجمالي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في عام 2020 بلغت 34.81 مليار طن. وكانت قد وصلت انبعاثات الصين إلى 10.67 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون، وأوروبا إلى 4.95 مليار طن، والولايات المتحدة إلى 4.71 مليار طن، والهند إلى 2.44 مليار طن، وروسيا لــ 1.58مليار طن من ذات العام. وأضحت الصين من أكبر مصدري الانبعاثات والأولى على مستوى العالم بعد أن كانت الولايات المتحدة ولعقود خلت في المرتبة الأولى2 .

الجدول (2)، عدد تقارير البلاغات الوطنية وتقارير المساهمات المحددة وطنيًا التي قدمتها الدول

الجدول (1)، وضع الدول بالنسبة لاتفاقيات تغير المناخ

آثار التغير المناخي على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية

تشير أحدث تقارير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ إلى أن الازدياد المضطرد في تراكيز غازات الدفيئة منذ الثورة الصناعية أدى إلى ارتفاع درجة حرارة سطح الأرض وحدوث تغيرات سريعة وواسعة النطاق في الغلاف الجوي والمحيطات والغلاف الجليدي والمحيط الحيوي، وتجلت هذه التغيرات في تطرف ملحوظ في تكرار وشدة بعض الظواهر المناخية كموجات الحر، والأمطار الغزيرة، والجفاف، والأعاصير المدارية وارتفاع مستوى سطح البحر3 . ويختلف حجم ومدى تأثير تغير المناخ عبر مناطق العالم والنظم البيئية والمجتمعات. ومع ذلك، فإن البلدان النامية هي الأكثر عرضة لتغير المناخ ومن المرجح أن تتحمل %75 من تكاليف الأضرار4 .

لمست دول الخليج العربي في العقدين الأخيرين وبشكل ملحوظ آثار التغيرات المناخية، كما قامت بعض الجهات المتخصصة في الدول بدراسة آثار التغيرات المناخية عليها وأدرجتها في تقارير البلاغات الوطنية. وتشترك تقارير البلاغات لدول المجلس والمرفوعة على منصة الاتفاقية بأن الدول أصبحت تعاني من ارتفاعات مقاسة في درجات الحرارة وكذلك في تدني وتذبذب في منسوب الأمطار، كما أن الأحداث المتطرفة للعواصف الغبارية والترابية والأمطار باتت أكثر حدوثًا. ويشير تقرير الإسكوا الصادر العام 2017 حول تقييم تغير المناخ في الأقاليم العربية بتوقع أن تكون المناطق الوسطى والشرقية لشبه الجزيرة العربية عرضة للتأثر بتغير المناخ بشكل معتدل، مقارنة بالمناطق الأخرى في البلدان العربية5 . وتنبع قابلية التأثر المعتدلة من منصة الاتفاقية بأن الدول أصبحت تعاني من ارتفاعات مقاسة في درجات الحرارة وكذلك في تدني وتذبذب في منسوب الأمطار، كما أن الأحداث المتطرفة للعواصف الغبارية والترابية والأمطار باتت أكثر حدوثًا. ويشير تقرير الإسكوا الصادر العام 2017 حول تقييم تغير المناخ في الأقاليم العربية بتوقع أن تكون المناطق الوسطى والشرقية لشبه الجزيرة العربية عرضة للتأثر بتغير المناخ بشكل معتدل، مقارنة بالمناطق الأخرى في البلدان العربية5 . وتنبع قابلية التأثر المعتدلة من الحساسية المنخفضة إلى المتوسطة للمنطقة وقدرتها على التكيف. من ناحية أخرى، أظهرت نتائج التقييم في التقرير أن المنطقة الجنوبية الغربية من شبه الجزيرة العربية تظهر أعلى درجة من التأثر المتوقعة بتغير المناخ وبما يمكن أن يطلق عليه مصطلح “بقعة ساخنة”.

وضع دول المجلس من اتفاقية الإطارية للأمم المتحدة لتغير المناخي واتفاق باريس

قامت دول مجلس التعاون بالانضمام إلى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ وبروتوكول كيوتو وكذلك اتفاق باريس في سياق المؤازرة للجهود العالمية للتصدي لآثار تغير المناخ، والجدول رقم (1) يبين تاريخ انضمام دول مجلس التعاون للاتفاقيات. كما عكفت أيضًا الدول على الإيفاء بالتزاماتها تجاه الاتفاقية وقدمت بشكل دوري تقرير بلاغاتها الوطنية وكذلك قدمت تقارير المساهمات الوطنية المحددة المعنية باتفاق باريس والجدول رقم (2) يبين عدد تقارير البلاغات والمساهمات المقدمة. ويجدر الذكر هنا بأن دول المجلس ومنذ توقيعها على الاتفاقية قد أبدت وعيًا واضحًا تجاه أثر الاتفاقية على اقتصادها ودأبت على حضور الاجتماعات التفاوضية بشكل منتظم، كما انضمت إلى المجموعة العربية التفاوضية بشأن تغير المناخ التي شُكّلت العام 2009 تحت مظلة جامعة الدول العربية وبقيادة المملكة العربية السعودية. وتهدف هذه المجموعة إلى تنسيق المواقف العربية في مفاوضات مؤتمرات تغير المناخ والدفاع عن مصالح الإقليم.

أقرت كل دول المجلس رؤاها الاقتصادية حتى العام 2030، وركزت فيها بشكل أساس على تنويع اقتصاداتها بعيدًا عن النفط والغاز مع ربطها بشكل مباشر بالتنمية المستدامة في توجه واضح نحو حماية البيئة والحفاظ على مواردها الطبيعية وتقليل التلوث بما يتناسب والظروف الوطنية لكل دولة. والمتتبع للسياسات التنموية المعلنة للدول مؤخرًا يجد بأن جلها قد تبنى مفهوم الاقتصاد الدائري وشرع في إقرار التشريعات الداعمة لهذا المساق وتأهيل البنى التحتية الممكنة له، كما أن المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين وسلطنة عمان ودولة الإمارات العربية قد اعتمدوا الحياد الصفري الكربوني حتى العام 2050 أو 2060. ويقصد بالحياد الصفري الكربوني التحول إلى اقتصاد بصافي صفر من انبعاثات غازات الدفيئة. وقد جاءت المبادرة السعودية الخضراء التي أعلن عنها ولي العهد السعودي في العام 2021 كإجراء داعم لهذا التوجه داخل المملكة، كما أن الخطة الوطنية للتشجير في مملكة البحرين والمعتمدة منذ العام 2020 تشكل مثالًا آخر على هذه الإجراءات التي اتخذتها الدول.

تقدر مساهمة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من مجمل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في العالم بحوالي 1.1 مليار طن في عام 2020، أي ما يعادل حوالي %3 من الإجمالي العالمي3. ومع ذلك، فإن حصة دول مجلس التعاون من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون التراكمية العالمية أقل من %2 مع تباين بين دول المجلس في كمية الانبعاثات من غاز ثاني أكسيد الكربون. وبالرغم من ذلك يعد نصيب الفرد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في دول مجلس التعاون مرتفعا نسبيًا. ففي عام 2020، سجلت دولة قطر أعلى انبعاثات عند 37.02 طن للفرد، تلتها دولة الكويت 20.83 طن للفرد، ومملكة البحرين 20.55 طن للفرد، فالمملكة العربية السعودية 19.97 طن للفرد، والإمارات العربية المتحدة 15.19طن للفرد، ومن ثم سلطنة عمان بنحو 12.17 طن للفرد. ويتعدى نصيب الفرد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في دول المجلس المتوسط العالمي 4.47 طن للفرد. ومع ذلك، فهو مماثل لدول صناعية أخرى كأستراليا 16.45 طن للفرد والولايات المتحدة 14.24 طن للفرد3. وتسهم الظروف المناخية القاسية ومحطات تحلية مياه البحر والنمو الاقتصادي في ارتفاع معدل الاستهلاك للطاقة، ويعتبر قطاع إنتاج الكهرباء من أهم مصادر غازات الدفيئة في دول مجلس التعاون.

التغير المناخي ودول مجلس التعاون بين الواقع والمأمول-COP27

كما سلف ذكره، فإن البلدان النامية هي الأكثر عرضة للآثار الضارة للتغير المناخي. وتنظر هذه الدول لنفسها كضحية للتغير المناخي، بينما تساهم بشكل متواضع في انبعاثات الغازات الدفينة. وترى دول مجلس التعاون وهي دول نامية منتجة ومصدرة للنفط، بأن انبعاثاتها قليلة مقارنة بالدول المتقدمة والصناعية المسؤولة تاريخيًا عن التسبب بالتغير المناخي، وأن الأضرار والخسائر للآثار المترتبة عن ارتفاع منسوب مياه البحر وزيادة التصحر وارتفاع درجات الحرارة وكذلك تبعات السياسات العالمية المستقبلية للتخفيف من استخدام الطاقة الأحفورية سوف تضر باقتصاداتها بشكل مباشر. ومما لا شك فيه أن التحديات كبيرة في التعامل مع تغير المناخ مع مراعاة استمرار وتيرة نمو اقتصادي مرتفع لدول المنطقة. ولقد أدركت الدول هذه الحقائق واتخذت خلال الخمس سنوات المنصرمة خطوات واسعة في صياغة السياسات والمبادرات للتعامل مع تغير المناخ والوفاء بتعهدات اتفاق باريس. فتنويع الاقتصاد وانتقال قطاعات الأعمال إلى اقتصاد منخفض الكربون جار على مستويات مختلفة في العديد من دول مجلس التعاون لتحقيق التنمية المستدامة. وتطالب دول مجلس التعاون خلال مواقفها التفاوضية في المؤتمرات المناخية، بإدراج تدابير الاستجابة والتكيف كمحور أساس في مساعدة الدول التي تعتمد اقتصاداتها على الوقود الأحفوري، وكذلك في تيسير حصولها على التقنيات الخافضة للانبعاثات والمساهمة في رفع كفاءة قدراتها الوطنية في مجالات التكيف والتخفيف.

حدد المؤتمر السادس والعشرون لأطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في غلاسكو عام 2021 معالم العمل المناخي المستقبلي من خلال دعوة الأطراف في اتفاق باريس لإجراء تخفيضات كبيرة في انبعاثات غازات الدفيئة لتحييد انبعاثات الكربون بحلول منتصف القرن. ومما لا شك فيه أن هذه الدعوة ستؤثر كثيرًا على الاقتصادات المعتمدة على تجارة الكربون مثل اقتصادات دول مجلس التعاون. ولقد بدأت دول المجلس إجراءات للتخفيف من انبعاثات غازات الدفيئة والتكيف مع تغير المناخ على مدى العقدين الماضيين. وتوجهت تدابير التخفيف نحو الحد من انبعاثات غازات الدفيئة بالدرجة الأولى في قطاع إنتاج الطاقة من خلال الاستثمار المكثف في تحديث وتزويد الصناعة بأحدث التقنيات، وزيادة كفاءة الطاقة، وتنويع مواردها من خلال إدخال الطاقات المتجددة، بما في ذلك الطاقة النووية (الإمارات العربية المتحدة وهناك توجه حالي قيد البحث في السعودية). في غضون ذلك، بدأت البلدان بالفعل تدابير التكيف وأعلن الكثير منها مؤخرًا عن مبادرات طموحة لبرامج التكيف ذات الفوائد المشتركة مع التخفيف (محطة التحلية بالطاقة الشمسية جنوب البحرين). علاوة على ذلك، وضعت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية خططًا لإعادة صياغة السياسات وتحديث التشريعات لتسهيل هذه الإجراءات وخلق بيئة مواتية لدخول عصر الاقتصاد منخفض الكربون. لكن هذا كله يتطلب الوقت الكافي حتى تبدأ الدول بالتماس نتائج تلك السياسات والخطط وتستشعر استحسانًا على الصعيد البيئي والاجتماعي كما أن الاستقرار الأمني العالمي سيلقي بتبعاته على ذلك التقدم إذا ما طال أمد الحرب الروسية الأوكرانية، فالمتوقع أن تحدث الحرب تباطؤًا عالميًا في تنفيذ جدول أعمال التغير المناخي على صعيد الدول في ظل التداعيات الحاصلة في الاقتصاد والمؤشرات التي تلوح بدخول الاقتصاد العالمي في فترة ركود.

عقد المؤتمر السابع والعشرون للدول الأطراف في اتفاقية تغير المناخ (COP27) عام 2022 في شرم الشيخ بجمهورية مصر العربية خلال الفترة من 6-18 نوفمبر، واستعدت وفود الدول المشاركة في المؤتمر لخوض غمار المفاوضات في ظل هيمنة الأوضاع السياسية الناجمة عن تبعات حرب روسيا وأوكرانيا وما أحدثته في سلاسل الإمدادات للطاقة على صعيد الدول الأوروبية وما نجم عنها من ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز أدى إلى تضخم في أسعار السلع الغذائية الرئيسة وإمداداتها وما يصاحبه من مؤشرات اقتصادية يؤكد فيها الخبراء دخول الاقتصاد العالمي في فترة ركود. في ظل كل هذه التداعيات العالمية، عقد المؤتمر الذي تعهد مشاركوه العام الماضي على التخلص التدريجي من طاقة الفحم والتخلص التدريجي من دعم الوقود الأحفوري غير الفعال، وفي حث البلدان المتقدمة على الوفاء الكامل بهدف تقديم 100 مليار دولار أمريكي بشكل سنوي حتى العام 2030 لصندوق المناخ الأخضر وتكثيف الدعم للتكيف بمضاعفة التمويل لدعم الدول النامية في التكيف مع آثار تغير المناخ وبناء القدرة على الصمود. وذهبت الوفود العربية ومنها وفود دول مجلس التعاون للمشاركة في هذا المؤتمر محملة بهدفين رئيسين، الأول استعراض برامجها وسياساتها الداعمة للتصدي لتغير المناخي في مجالي التكيف والتخفيف، فانعقاد المؤتمر في دولة عربية شكل حافزًا للدول لمشاركة الوفود بكثافة في الجولات التفاوضية وكذلك في الفعاليات المصاحبة للمؤتمر والتي عادة ما يبرز بها دور القطاع الخاص والمجتمع المدني ويقوم باستعراض مبادراته ومنجزاته التي تسهم في خفض الانبعاثات، أما الهدف الثاني والرئيس فهو التحدي المنوط بالفرق المفاوضة من دول المنطقة في توحيد مواقفها من أجل الدفاع عن مصالحها. ويقع على عاتق الفرق المفاوضة لدول مجلس التعاون التصدي للأجندة التي تشكك في جهودها في التخفيف من انبعاثاتها كما يستوجب عليها أيضًا السعي في كسب المزيد من التسهيلات في سياق تدابير الاستجابة والتكيف سواء كان ذلك على صعيد محور السوق أو في مجال نقل التقنيات أو في بناء القدرات، وكذلك في عدم تحميلها سد الفجوة في التمويل لصندوق المناخ الذي يستوجب على الدول المتقدمة والصناعية القيام به. ومن المتوقع أن تكون مخرجات المؤتمر هذا العام متواضعة إذا ما قورنت بنظيراتها منذ إقرار اتفاق باريس عام 2015 وأن يتصدر جدول أعمال التكيف الأولوية في ظل تراجع لمتطلبات التخفيف بسبب الأوضاع السياسية الراهنة، لكن الأكيد هو أن دول العالم جميعًا ودول مجلس التعاون خاصةً قد أدركت ضرورة الأخذ بالتصدي لتغير المناخ، القضية التي تهدد البشرية جمعاء.

Share This