أبحاث لزيادة محتوى
الطماطم
بفيتامين دال
أ. حمدان العجمي – الصيدلة – مدينة الملك سعود الطبية – السعودية
لدى الطماطم القدرة على تصنيع فيتامين دال بشكل طبيعي، ولكن لديها جينات تحوِّل الفيتامين إلى مركبات أخرى قبل نضوج الثمرة، ويطلق على هذه الجينات اسم (DR1-V) و(DR2-V)، وتساءل الباحثون، هل سنجعل الطماطم غنية بفيتامين دال لو قمنا بتعطيل هذه الجينات؟ يحاول البحث الجديد المنشور في مجلة نيتشر (Nature) الإجابة عن هذا السؤال عبر فريق بقيادة كاثي مارتن (Cathire Martin) مهندسة التمثيل الغذائي في مركز جون إينيس، حيث تؤكد الدراسة أن إزالة جين واحد قد يؤدي إلى توفير 20% من البديل اليومي الموصى به لفيتامين دال، وهو اكتشاف سيوفر حلولًا كثيرة، خاصة في الدول التي يعاني سكانها من تدني نسبة هذا الفيتامين في الدم، ولعله من المفيد القول بأن نقص فيتامين دال مرتبط بكثير من الأمراض مثل هشاشة العظام وارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب، ووجدت بعض الدراسات أن نقص فيتامين دال له ارتباط بسرطان الثدي.
في التجربة المنشورة حديثًا، يظهر أن تحرير هذه الجينات ساعد في إنتاج نبات يتعامل مع الإجهاد والميكروبات وقادر على إنتاج طماطم بكميات وفيرة من الفيتامين دال-3، وأن كل حبة واحدة من الطماطم ستحمل في جوفها ما يعادل الفيتامين في بيضتين متوسطتي الحجم، وأضافوا بأنه بالإمكان زيادة كمية الفيتامين دال عبر تقطيع الطماطم أولًا أو تجفيفها، وهناك أبحاث أخرى تقول بأن التجفيف والتخزين يحافظ على نسبة فيتامين دال في الفاكهة بحالة مستقرة، وسيبدأ الباحثون بإجراء التجارب في المزارع خلال أشهر، ومن المتوقع أن ينشروا النتائج حال تحليلها؛ إلا أن بعضهم يتساءل عن قبول المستهلك للطماطم المعدلة جينيًّا، حيث إنهم لا يفضلون ذلك. ومن الجدير بالذكر أن العالمة كاثي مارتن مهتمة في أبحاث الطماطم بشكل خاص، ودراسة المواد التي تحتويها وعلاقتها بالصحة العامة، وهي تعمل حاليًّا في مركز جون إينيس المتخصص في علوم النبات في إنجلترا، المؤسس قبل 100 عام.